آقا رضا الهمداني
101
مصباح الفقيه
لعدم القدرة على المائيّة ، وعدم تحقّق شرط وجوب الترابيّة ، وهو كما ترى . فظهر لك أنّ الطلب من حيث هو ليس ممّا يتوقّف عليه التيمّم لا شطرا ولا شرطا . نعم ، له مدخليّة في إحراز مطلوبيّته والعلم بكونه مقرّبا ، فإنّه لا يعلم ذلك إلَّا بعد أن تبيّن عجزه عن الطهارة المائيّة بالفحص ، فلو أخلّ بالطلب وتيمّم في سعة الوقت فقد أتى بما لم يعلم بكونه مأمورا به ، فلا يتأتّى منه قصد امتثال الأمر والتقرّب بعمله على سبيل الجزم ، فيفسد تيمّمه وصلاته بناء على ما هو المشهور بل المجمع عليه من اعتبار قصد التقرّب على سبيل الجزم في صحّة العبادة مع الإمكان . لكنّك عرفت في مبحث نيّة الوضوء أنّ للتأمّل فيه مجالا . وكيف كان فمنشؤ بطلان التيمّم فيما لو كان مصادفا لتكليفه على تقدير الفحص لو وقع بلا فحص ليس إلَّا من حيث الإخلال بقصد التقرّب ، فلو فرض صدوره منه متقرّبا به على سبيل الجزم ، كما لو غفل عن احتمال وجود الماء فرأى نفسه عاجزا فتيمّم وصلَّى وصادف عدم الماء ، صحّ عمله ؛ لكون المأتيّ به موافقا للمأمور به متقرّبا إلى اللَّه ، بخلاف ما لو صادف وجوده ، فإنّه لم يصحّ ؛ لكونه مخالفا لتكليفه الواقعي . وما ادّعاه بعض من ظهور الأدلَّة في كون الطلب من حيث هو شرطا في صحّة التيمّم ، فيفسد مطلقا قد عرفت فساده . هذا إذا كان في سعة الوقت ( و ) أمّا ( لو أخلّ بالضرب ) في الأرض وغيره من أنحاء الطلب ( حتى ضاق الوقت ) من الطلب والصلاة بالطهارة